فهرس الكتاب

الصفحة 8231 من 11765

ولما سلب عن الكل كل شيء من القدرة إلا ما وهبهم، وكان الكفار يدعون أنهم يعبدون الله تعالى وينزهونه وأن الإشراك لا يقدح في ذلك، بين أن المخلصين خصوًا دونهم بمواقف الصفاء، ومقامات الصدق والوفاء، لأن طاعتهم أبطلها إشراكهم، فقال مؤكدًا ومخصصًا: {وإنا} أي يا معشر المخلصين {لنحن} أي دونكم {الصافون *} أي أنفسنا في الصلاة والجهاد وأجنحتنا في الهواء فيما أرسلنا به وغير ذلك لاجتماع قلوبنا على الطاعة {وإنا لنحن المسبحون *} أي المنزهون له سبحانه عن كل نقص مما ادعيتموه من البنات وبجوز أن يكون المعنى: لنا هذا الفعل، وهو الصف والتسبيح، ولا ينوي له مفعول البتة.

ولما بين ضلالهم وهداه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهدى من اتبعه - بما أشار إليه بصفة الربوبية التي أضافها إليه في قوله «ألربك» أعلم بأنهم زادوا على عيب الضلال في نفسه عيب الإخلاف للوعد والنقض لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت