فهرس الكتاب

الصفحة 8232 من 11765

أكدوه من العهد، فقال مؤكدًا إشارة إلى أنه لا يكاد يصدق أن عاقلًا يؤكد على نفسه في أمر ثم يخلفه جوابًا لمن يقول: هل نزهوه كما نزهه المخلصون: {وإن} أي فعلوا ذلك من الضلال بالشبه التي افتضحت بما كشفناه من ستورها ولم ينزهوا كما نزه المخلصون والحال أنهم {كانوا} قبل هذا {ليقولون} أي قولًا لا يزالون يجددونه مع ما فيه من التأكيد {لو أن عندنا ذكرًا} أي على أيّ حال كان من أحواله من كتاب أو غيره {من الأولين} أي من الرسل الماضين {لكنا عباد الله} أي بحيث أنا نصير أهلًا للإضافة إلى المحيط بصفات الكمال {المخلصين *} أي في العبادة له بلا شائبة من شرك أصلًا.

ولما كان هذا الذكر - الذي أتاهم مع كونه أعظم ذكر أتى مصدقًا لكتب الأولين وكان الرسول الآتي به أعظم الرسل، فكان لذلك هو عين ما عقدوا عليه مع زيادة الشرف - سببًا لكفرهم قال: {فكفروا به} أي فتسبب عما عاهدوا عليه أنهم كفروا بذلك الذكر مع زيادته في الشرف على ما طلبوا بالإعجاز وغيره فتسبب عن ذلك تهديدهم ممن أخلفوا وعده، ونقضوا مع التأكيد عهده، فقال: {فسوف يعلمون *} أي بوعيد ليس هو من جنس كلامهم، بل هو مما لا خلف فيه بوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت