فهرس الكتاب

الصفحة 6713 من 11765

ولما ذكر وصفهم الذي فاقوا به، أشار إلى وصف الجهلة الذي سفلوا به، فقال: {والذين إذا ذكروا} أي ذكرهم غيرهم كائنًا من كان، لأنهم يعرفون الحق بنفسه لا بقائله {بآيات ربهم} أي الذي وفقهم لتذكر إحسانه إليهم في حسن تربيته لهم بالاعتبار بالآيات المرئية والمسموعة {لم يخروا} أي لم يفعلوا فعل الساقطين المستعلين {عليها} الساترين لها؛ ثم زاد في بيان إعراضهم وصدهم عنها فقال منبهًا على أن المنفي القيد لا المقيد، وهو الخرور، بل هو موجود غير منفي بصفة السمع والبصر: {صمًا وعميانًا*} أي كما يفعل المنافقون والكفار في الإقبال عليها سماعًا واعتبارًا، والإعراض عنها تغطية لما عرفوا من حقيتها، وسترًا لما رأوا من نورها، فعل من لا يسمع ولا يبصر كما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت