فهرس الكتاب

الصفحة 4034 من 11765

ولما استوفى الأقسام الأربعة: قسمي الحضر وقسمي البدو ثم خلط بين قسمين منهم تشريفًا للسابق وترغيبًا للاحق، خلط بين الجميع على وجه آخر ثم ذكر منهم فرقًا منهم من نجز الحكم بجزائه بإصرار أو متاب. ومنهم من أخر أمره إلى يوم الحساب، وابتدأ الأقسام بالمستور عن غير علمه ليعلم أهل ذلك القسم أنه سبحانه عالم بالخفايا فلا يزالوا أذلاء خوفًا مما هددهم به فقال مصرحًا بما لم يتقدم التصريح به من نفاقهم: {وممن حولكم} أي حول بلدكم المدينة {من الأعراب} أي الذين قدمنا أنهم أشد كفرًا لما لهم من الجفاء {منافقون} أي راسخون في النفاق، وكأنه قدمهم لجلافتهم وعتوهم، وأتبعهم من هو أصنع منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت