ولما كان ترك هذه الأوصاف الثلاثة: التقوى وطلب الوسيلة والجهاد مزيلًا للوصف الأول وهو الإيمان، ناسب كل المناسبة تحذيرًا من تركها ذكرُ حال الكفار وأنه لا تنفعهم وسيلة في تلك الدار فقال معللًا لما قبله: {إن الذين كفروا} أي بترك ما في الآية السابقة، ورتب الجزاء عن الماضي زيادة في التحذير {لو أن لهم ما في الأرض} وأكد ما أفهمه الكلام من استغراق الظرف والمظروف فقال: {جميعًا} أي مما كان يطلب منهم شيء يسير جدًا منه، وهو الإذعان بتصديق الجنان إنفاق الفضل من المال، وزاد الأمر هولًا بقوله: {ومثله} ولما كان لدفع الفداء جملة ما ليس له مفرَّقًا قال {معه} .
ولما كان المقصود تحقير ذلك بالنسبة إلى عظمة يوم التغابن وإن كان