قد أبان الناس عند الأمر والنهي بين مقبل ومعرض، وكان قد أمر المقبل بجهاد المعرض، وكان للجهاد. بما له من عظيم النفع وفيه من المشقة - مزيدُ خصوصية، أفرد بالذكر تأكيدًا لما مضى منه وإعلامًا بأنه للعاصي مطلقًا سواء كان بالكفر أو بغيره فقال: {وجاهدوا في سبيله} أي لتكون كلمته هي العليا {لعلكم تفلحون *} أي لتكون حالكم حال من يرجى نيله لكل ما يطلبه، وهذا شامل لكل أمر بمعروف ونهي عن منكر في أعلى درجاته وأدناها.