فهرس الكتاب

الصفحة 9244 من 11765

ولما نفى عنهم المحذور، مدهم بإيثار السرور، فقال تعالى: {أولئك} أي العالو الدرجات {أصحاب الجنة} ولما دلت الصحبة على الملازمة، صرح بها بقوله تعالى: {خالدين فيها} خلودًا لا آخرًا له، جوزوا بذلك {جزاء} ولما كانوا محسنين فكانت أعمالهم في غاية الخلوص جعلها تعالى أسبابًا أولًا وثانيًا، فقال مشيرًا إلى دوامها لأنها في جبلاتهم {بما كانوا} أي طبعًا وخلقًا {يعملون *} على سبيل التجديد المستمر.

ولما تفضل سبحانه وتعالى على الإنسان بعد الأعمال التي هيأه لها وأقدره عليها ووفقه لها أسبابًا قرن بالوصية بطاعته - لكونه المبدع - الوصية بالوالدين لكونه تعالى جعله سبب الإيجاد، فقال في هذا السياق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت