ولما كان المراد بما مضى من قتالهم كف أذاهم بأي فعل كان حققه بقوله: {وقاتلوهم} أي هؤلاء الذين نسبناهم إلى قتالكم وإخراجكم وفتنتكم أعم من أن يكونوا كفارًا أو لا {حتى لا تكون فتنة} أي توجد فتنة بأن لا يقدروا أن يؤذوا أحدًا من أهل الإسلام ليردوه عن دينه أو يخرجوه من داره أو يخلعوه من ماله أو يغلبوه على حقه، فقتال كل من وقع منه ذلك كفرًا أو بغيًا في سبيل الله حتى يفيء إلى أمر الله {ويكون الدين} أي الطاعة والعبادة. ولما كان