ولما كان ختام هذه الآيات في ترهيب المعرض عن الحكم بما أنزل الله مطابقًا لقوله في أول سياق المحاربة {ثم إن كثيرًا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون} رجع إلى القتل مبينًا أنهم بدلوا في القتل كما بدلوا في الزنا، ففضلوا بني النضير على بني قريظة، فقال: {وكتبنا} أي بما لنا من العظمة {عليهم فيها} أي في التوراة، عطفًا على قوله {كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسًا بغير نفس} ، وإذا أنعمت النظر وجدت ما بينهما لشدة اتصاله وقوة الداعية إليه كأنه اعتراض {أن النفس} أي مقتولة قصاصًا مثلًا بمثل {بالنفس} أي بقتل النفس بغير وجه مما تقدم {والعين} أي تقلع {بالعين} أي قلعت بغير شبهة {والأنف} يجدع {بالأنف} كذلك {والأذن} تصلم {بالأذن} على ما تقدم {والسن} تقلع {بالسن} إذا قلعت عمدًا بغير حق {والجروح} أي التي تنضبط كلها {قصاص} مثلًا بمثل سواء بسواء.
ولما أوجب سبحانه هذا، رخص لهم في النزول عنه، فسبب عن