ولما كانوا بعبادة غيره تعالى - مع إقرارهم بأنه هو خالق السماوات والأرض - في حال من يعتقد أن ذلك الذي يعبدونه من دونه هو الذي خلقهما، أو شاركًا فيهما. فلا قدرة لغيره على حشر من في مملكته، قال تعالى منبهًا لهم من غفلتهم وموقظًا من رقدتهم معيدًا الدليل الذي ذكره أول السورة على وجه آخر: {وهو} أي وحده {الذي خلق} أي أوجد واخترع وقدر {السماوات والأرض} أي على عظمهما وفوت ما فيهما من الحكم والمنافع الحصر {بالحق} أي بسبب إقامة الحق، وأنتم ترون أنه غير قائم في هذه الدار ولا هو قريب من القيام، فوجب على كل من يعلم أن الله حكيم