ولما أتم الدليل على خسران هذا المنقلب وربح الثابت، وكان هذا مفهمًا لأن من رجاه لما وعد به بادر الإقبال عليه ولم ينفع إلا نفسه، ومن لا يرج ذلك أعرض عن الله سبحانه منقلبًا على جهه فلم يضر إلا نفسه، ترجم عن حال هذا الثاني العابد على حرف بقوله: {من كان يظن} أي ممن أصابته فتنة {أن لن ينصره الله} ذو الجلال والإكرام في حال من أحواله {في الدنيا والآخرة} فأعرض عنه انقلابًا على وجهه فإنه لا يضر إلا نفسه وإن ظن أنه لا يضرها {فليمدد بسبب} أي حبل أو شيء من الأشياء الموصلة له {إلى السماء} التي يريدها من سقف أو سحاب أو غيرهما.
ولما كان مده ذلك متعسرًا أو متعذرًا، عبر عما يتفرع عليه بأداة