ولما نزهه سبحانه عن الولد ودل على ذلك بأنه مالك كل شيء وملكه، وكان ذلك غير ملازم للألوهية، دل على أنه مع ذلك هو الإله لا غيره في الكونين بدليل بديهي يشترك في علمه الناس كلهم، وقدم السماء ليكون أصلًا في ذلك يتبع لأن الأرض تبع لها في غالب الأمور، فقال دالًا على أن نسبة الوجود كله إليه على حد سواء لأنه منزه عن الاحتياج إلى مكان أو زمان عاطفًا على ما تقديره: تنزه عما نسبوه إليه الذي هو معنى {سبحان} : {وهو الذي} هو {في السماء إله} أي معبود لا يشرك به شيء {وفي الأرض إله} توجه الرغباب إليه في جميع الأحوال، ويخلص له في جميع أوقات