فهرس الكتاب

الصفحة 9356 من 11765

ولما بين لهم ما يكون ممن تثاقل عن أمر الله، لأن الملك لا يطرق احتمالًا في شيء إلا وهو واقع فرقًا بين كلامه وكلام غيره، فكيف بملك الملوك المحيط بكل شيء قدرة وعلمًا، بين حالهم الذي أنتج لهم ذلك، فقال ملتفتًا عنهم إيذانًا بالغضب مخاطبًا لمن جبل على الشفقة على خلق الله والرحمة لهم إعلامًا له بأن هؤلاء قد تحتم شقاؤهم فليسوا بأهل للشفاعة فيهم ولا للأسى عليهم: {أولئك} أي البعداء البغضاء {الذين لعنهم الله} أي طردهم أشد الطرد الملك الأعظم لما ذكر من إفسادهم وتقطيعهم؛ ثم سبب عن لعبهم قوله تعالى: {فأصمهم} عن الانتفاع بما يسمعون {وأعمى أبصارهم *} عن الارتفاق بما يبصرون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت