فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 11765

ولما سد عليهم طريق مخالطتهم ما لم يتصفوا بالتوبة المدلول عليها بالشهيدين المذكورين سدًا مطلقًا، وفتحه عند الاتصاف بها فتحًا مطلقًا، عطف على ذلك طريقًا آخر وسطًا مقيدًا فقال: {وإن أحد من المشركين} أي الذين أمرناكم بقتالهم {استجارك} أي طلب أن تعامله في الإكرام معاملة الجار بعد انقضاء مدة السياحة {فأجره} أي فآمنه ودافع عنه من يقصده بسوء {حتى يسمع كلام الله} أي الملك الأعظم بسماع التلاوة الدالة عليه، فيعلم بذلك ما يدعو إليه من المحاسن ويتحقق أنه ليس كلام الخلق. ولما ذكر إجارته، وكان له بعدها توبة وإصرار. وكان حال التائب قد ذكر، بين ما يفعل به إن أصر فقال: {ثم أبلغه} أي إن أراد الانصراف ولم يسلم {مأمنه} أي الموضع الذي يأمن فيه ثم قاتله بعد بلوغه المأمن إن شئت من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت