فهرس الكتاب

الصفحة 7461 من 11765

ولما فرغ من تأكيد ما قاله لقمان عليه السلام في الشكر والشرك فعلم ما أوتي من الحكمة، وختمه بعد الوصية بطاعة الوالد بذكر دقيق الأعمال وجليلها، وأنها في علم الله سواء، حسن جدًا الرجوع إلى تمام بيان حكمته، فقال بادئًا بما يناسب ذلك من دقيق العلم ومحيطه المكمل لمقام التوحيد، وعبر بمثقال الحبة لأنه أقل ما يخطر غالبًا بالبال، وهي من أعظم حاث على التوحيد الذي مضى تأسيسه: {يا بني} متحببًا مستعطفًا، مصغرًا له بالنسبة إلى حمل شيء من غضب الله تعالى مستضعفًا: {إنها} أي العمل، وأنث لأنه في مقام التقليل والتحقير، والتأنيث أولى بذلك، ولأنه يؤول بالطاعة والمعصية والحسنة والسيئة {إن تك} وأسقط النون لغرض الإيجار في الإيصاء بما ينيل المفاز، والدلالة على أقل الكون وأصغره {مثقال} أي وزن، ثم حقرها بقوله: {حبة} وزاد في ذلك بقوله: {من خردل} هذا على قراءة الجمهور بالنصب، ورفع المدنيان على معنى أن الشأن والقصة العظيمة أن توجد في وقت من الأوقات هنة هي أصغر شيء وأحقره - بما أشار إليه التأنيث.

ولما كان قد عرف أن السياق لماذا أثبت النون في قوله مسببًا عن صغرها: {فتكن} إشارة إلى ثباتها في مكانها. وليزداد تشوف النفس إلى محط الفائدة ويذهب الوهم كل مذهب لما علم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت