فهرس الكتاب

الصفحة 7460 من 11765

كان عمله موافقًا لها اتبع، ومن كان عمله مخالفًا لهما اجتنب.

ولما كان التقدير: فإن مرجع أموركم كلها في الدنيا إليّ، عطف عليه قوله: {ثم إليّ} أي في الآخرة، لا إلى غيري مرجعك - هكذا كان الأصل، ولكنه جميع لإرادة التعميم فقال معبرًا بالمصدر الميمي الدال على الحدث وزمانه ومكانه: {مرجعكم} حسًا ومعنى، فأكشف الحجاب {فأنبئكم} أي أفعل فعل من يبالغ في التنقيب والإخبار عقب ذلك وبسببه، لأن ذلك أنسب شيء للحكمة وإن كان تعقيب كل شيء بحسب ما يليق به {بما كنتم} بما هو لكم كالجبلة {تعملون*} أي تجددون عمله من صغير وكبير، وجليل وحقير، وما كان في جبلاتكم مما لم يبرز إلى الخارج، فأجازي من أريد وأغفر لمن أريد، فأعد لذلك عدته، ولا تعمل عمل من ليس له مرجع يحاسب فيه ويجازي على مثاقيل الذر من أعماله، ولعله عبر عن الحساب بالتنبئة لأن العلم بالعمل سبب للمجازاة عليه أو لأنه جمع القسمين، ومحاسبة السعيد العرض فقط بدلالة التضمن ومحاسبة الشقي بالمطابقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت