ولما أخبر عن لمزهم في الصدقات وقرر ما هو خير لهم إرشادًا إلى النجاة، علل فعل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها وبين أنه لا يفعل غيره لأنه الحق الذي لا يجوز في شرعه الأكمل غيره لمزوا أو تركوا زهدوا أو رغبوا فقال معبرًا بأداة القصر على ما ذكر: {إنما الصدقات} أي هذا الجنس بجميع ما صدق من أفراده، والظاهر أنه قدم الأهم فالأهم، فلذا قال الشافعي: إن الفقير أشدهم حاجة لكونه ابتدأ به، فقال: {للفقراء} أي الذين لا شيء لهم أو لهم شيء يقع موقعًا من كفايتهم {والمساكين} أي الذين لا كفاية لهم بدليل {أما السفينة} [الكهف: 79] وأما مسكينًا