فهرس الكتاب

الصفحة 8123 من 11765

ولما أشار سبحانه بتسمية كلامهم هذا سؤالًا إلى أن مرادهم: فهل أنتم مغنون عنا شيئًا أو حاملون عنا جزءًا من العذاب؟ وكان كأنه قيل: بم أجاب الرؤساء بعد هذا القول من الأتباع؟ قيل: {قالوا بل} أي لم يكن كفرهم سببًا بل: {لم تكونوا مؤمنين *} أي عريقين في هذا الوصف بجبلاتكم فلذلك تابعتمونا فيما أمرناكم به لأنه كان في طبعكم، وهذا دليل على أن من لم يكن راسخًا في الإيمان كان منهم، ثم أكدوا هذا المعنى بقوله نافين لما أشاروا باليمين إليه: {وما كان} أي كونًا ثابتًا {لنا عليكم} وأعرقوا في النفي بقولهم: {من سلطان} أي فأكرهنا بذلك السلطان، إنما تبعتمونا باختياركم وهو معنى {بل كنتم} أي جبلة وطبعًا {قومًا} أي ذوي قوة وكفاية لما تحاولونه من الأمور {طاغين *} أي مجاوزين لمقاديركم غالين في الكفر مسرفين في المعاصي والظلم، ولذلك أنكم خلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت