ولما أياسهم بما قال عن إطلاق بنيامين، حكى الله تعالى ما أثمر لهم ذلك من الرأي فقال: {فلما} دالًا بالفاء على قرب زمن تلك المراجعات {استيئسوا منه} أي تحول رجاءهم لتخلية سبيله لما رأوا من إحسانه ولطفه ورحمته يأسًا شديدًا بما رأوا من ثباته على أخذه بعينه وعدم استبداله {خلصوا} أي انفردوا من غيرهم حال كونهم {نجيًا} أي ذوي نجوى يناجي بعضهم بعضًا، من المناجاة وهي رفع المعنى من كل واحد إلى صاحبه في خفاء، من النجو وهو الارتفاع عن الأرض - قاله الرماني، أو تمحضوا تناجيًا لإفاضتهم فيه