فهرس الكتاب

الصفحة 7748 من 11765

بقوله {الحمد} أي الإحاطة بأوصاف الكمال من الخلق والأمر كله مطلقًا في الأولى الأخرى وغيرهما مما يمكن أن يكون ويحيط به علمه سبحانه {لله} ذي الجلال والجمال.

ولما كان هذا هو المراد، وصفه بما يفيد ذلك، فقال منبهًا على نعمة الإبداء والإبقاء أولًا: {الذي له} أي وحده مِلكًا ومُلكًا وإن نسبتم إلى غيره ملكًا وملكًا ظاهريًا {ما في السموات} أي بأسرها {وما في الأرض} أي كما ترون أنه لا متصرف في شيء من ذلك كمال التصرف غيره، وقد علم في غير موضع وتقرر في كل فطرة أنه ذو العرش العظيم، فأنتج ذلك أن له ما يحويه عرشه من السماوات والأراضي وما فيها، لأن من المعلوم أن العرش محيط بالكل، فالكل فيه، وكل سماء في التي فوقها، وكذا الأراضي، وقد تقرر أن له ما في الكل، فأنتج ذلك أن له الكل بهذا البرهان الصحيح، وهو أبلغ مما لو عبر عن ذلك على وجه التصريح، وإذ قد كان له ذلك كله فلا نعمة على شيء إلا منه، فكل شيء يحمده لما له عليه من نعمه بلسان قال، فإن لم يكن فبلسان حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت