فهرس الكتاب

الصفحة 6596 من 11765

{تبارك} أي ثبت ثبوتًا مع اليمن والخير الذي به سبقت الرحمة الغضب، والتعالي في الصفات والأفعال، فلا ثبوت يدانيه، ولا يكون ذلك كذلك إلا بتمام قدرته، ولا تتم قدرته إلا بشمول علمه، وهذا الفعل مطاوع «بارك» وهو مختص بالله تعالى لم يستعمل لغيره، ولذلك لم ينصرف لمستقبل ولا اسم فاعل؛ ثم وصف نفسه الشريفة بما يدل على ذلك فقال: {الذي} .

ولما كان تكرار الإنذار - الذي هو مقصود السورة - أنفع، وتفريقه في أوقات متراسلة أصدع للقلوب وأردع، وكان إيضاح المشكلات، في الفرق بين الملتبسات، أعون بما يكون علة، عبر بما يدل على الفرق وقدمه فقال: {نزل الفرقان} أي الكتاب الذي نزل إلى سماء الدنيا فكان كتابًا، ثم نزل مفرقًا بحسب المصالح، فسمي لذلك فرقانًا، ولأنه الفارق بين ملتبس، فلا يدع خفاء إلا بينه، ولاحقًا إلا أثبته، ولا باطلًا إلا نفاه ومحقه، فيه انتظام الحياة الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت