ولما قرر سبحانه هذه الآيات التي حذر فيها من أنواع الآفات، بين أن الدار التي رضوا بها وأطمأنوا إليها دار المصائب ومعدن الهلكات والمعاطب وأنها ظل زائل تحذيرًا منها وتنفيرًا عنها، بين تعالى أن الدار التي دعا إليها سالمة من كل نصب وهم ووصب، ثابته بلا زوال، فقال تعالى عاطفًا على قوله {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض} ترغيبًا في الآخرة وحثًا عيها: {والله} أي الذي له الجلال والإكرام {يدعوا} أي يعلق دعاءه على سبيل التجدد والاستمرار بالمدعوين {إلى دار السلام} عن قتادة أنه سبحانه أضافها إلى اسمه تعظيمًا لها وترغيبًا فيها، يعني بأناه لا عطب فيها أصلًا، والسلامة فيها دائمة،