فهرس الكتاب

الصفحة 7833 من 11765

ولما تبين من سؤالهم أنه لم يكن للاسترشاد وإن هم بالغوا به في التكذيب والاستهزاء بعد الإبلاغ في إقامة الأدلة، أمره بأن يجيبهم بما يصلح للمعاند من صادع التهديد بقوله: {قل لكم} أي أيها الجامدون الأجلاف الذين لا يجوزون الممكنات، ولا يتدبرون ما أوضحها من الدلالات، مع ضعفهم عن الدفاع، والمبالغة والامتناع {ميعاد يوم} أي لا تحتمل العقول وصف عظمه لما يأتي فيه من العقاب سواء كان يوم الموت أو البعث. ولما كان تعلق النفوس بالمهلة عظيمًا، قال: {لا تستأخرون} أي لا يوجد تأخركم ولا يمكن أن يطلب لحثيث الطلب وتعذر الهرب {عند ساعة} لأن الآتي به عظيم القدرة محيط العلم، ولذلك قال: {ولا تستقدمون} أي لا يوجد تقدمكم لحظة فما دونها ولا تتمكنون من طلب ذلك.

ولما دل سبحانه بملازمتهم للاستهزاء بهذا الإنذار على أنهم غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت