فهرس الكتاب

الصفحة 9746 من 11765

ولما كان التقدير: فأعرض الكفار عن آية انشقاقه وقالوا: سحر، مع علمهم بأنه دال قطعًا على صدق من انشق لتصديقه، عطف عليه الإعلام بحالهم في المستقبل فطمًا لمن يطلبه من المؤمنين إجابة مقترحة من مقترحاتهم رجاء إيمانهم فقال: {وإن يروا} أي فيما يأتي {آية} أي أية آية كانت {يعرضوا} أي عن الانتفاع بها كما أن أعرضوا عن هذه لما رأوها، وقال بعضهم: سحر، وقال بعضهم: أمهلوا حتى يجيء السفار، فإن قالوا: إنهم رأوا كما رأيتم فليست بسحر، فإن محمدًا لا يستطيع أن يسحر أهل الأرض كلهم، فجاء السفار وشهدوا برؤيته منشقًا، ومع ذلك فلم يؤمنوا {ويقولوا} أي على سبيل التجديد منهم والاستمرار: هذا {سحر} أي هذا الذي يأتينا به هذا الرجل من وادي الخيال الذي لا حقيقة له وهو {مستمر *} أي لأنه فارق السحر بأنه لا ينكشف في الحال لأنه محكم ثابت دائم بشموله وإحاطته بجميع الأنواع، ولذلك يتأثر عنه غاية الخوارق المتباينة الأنواع الكثيرة.

ولما فطم عن التشوف إلى إجابتهم في المقترحات على ما قدرته، تسبب منهم عن الانشقاق بقوله: {وكذبوا} أي بكون الانشقاق دالًا على صدق الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجزموا بالتكذيب عنادًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت