فهرس الكتاب

الصفحة 6730 من 11765

ولما كان حال المعرض عن الشيء حال المكذب به قال: {فقد} أي فتسبب عن هذا الفعل منهم أنهم قد {كذبوا} أي حققوا التكذيب وقربوه كما تقدم آخر تلك، واستهزؤوا مع التكذيب بآياتنا.

ولما كان التكذيب بالوعيد سببًا في إيقاعه، وكان حالهم في تكذيبهم له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حال المستهزىء لأن من كذب بشيء خف عنده قدره، فصار عرضة للهزء، قال مهددًا: {فسيأتيهم} سببه بالفاء وحققه بالسين، وقلل التنفيس عما في آخر الفرقان ليعلموا أن ما كذبوا به واقع. وأنه ليس موضعًا للتكذيب بوجه {أَنْبَاءُ} أي عظيم أخبار وعواقب {ما} أي العذاب الذي {كانوا} أي كونًا كأنهم جبلوا عليه {به} أي خاصة لشدة إمعانهم في حقه وحده {يستهزءون*} أي يهزؤون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت