ولما حرك الهمم بهذا الوعظ إلى الإعراض عن دار الأنكاد والأمراض، والإقبال على دار الجلال والجمال بخدمة ذي العز والكمال، قال في جواب من سأل عن كيفية ذلك ما حاصله أنه بالإقبال على محاسن الأعمال، وترك السيء من الخلال، واصلًا بذلك على طريق البيان للبيان، ذاكرًا عاقبة كل ليثبط عما يتلف، وينشط لما يزلف، مشيرًا إلى جانب الرحمة أغلب، مقدمًا لما هم عليه من السوء محذرًا منه ليرجعوا {من عمل سيئة} أي ما يسوء من أي صنف كان: الذكور والإناث