ولما كان في هذا تسلية أخروية، أتبعه التسلية الدنيوية، فقال عطفًا على ما تقديره: وما أرسلنا غيرك إلا إرسالًا خاصًا لأمته، عطفًا على {ما أرسلناك إلا كافة} وساقه مؤكدًا لأنه مضمونه - لكونه في غاية الغرابة - مما لا يكاد يصدق: {وما أرسلنا} أي بعظمتنا ولما كان المقصود التعميم، لأنه لم يتقدم قول قريش ليخص التسلية بمن قبلهم، أسقط القبلية بخلاف ما في سورة الزخرف فقال: {في قرية} وأكد النفي بقوله: {من نذير} أي ينذرهم وخامة ما أمامهم من عوقب أفعالهم، ودل بإفراده عن البشارة أن غالب الأمم الماضية من أهل النذارة لنظهر مزية هذه الأمة، ولعله عبر به إشارة إلى الناسخين للشرائع التي قبلهم دون المجددين من أنبياء بني إسرائيل فإن بعضهم