فهرس الكتاب

الصفحة 10047 من 11765

ولما ذكر حدوده، ولوح بالعطف على غير معطوف عليه إلى بشارة حافظها، وصرح بتهديد متجاوزيها أتبع ذلك تفصيل عذابهم الذي منه بشارة المؤمنين بالنصر عليهم، فقال مؤكدًا لأجل إنكارهم لأن يغلبوا على كثرتهم وقوتهم وضعف حزبه وقلتهم: {إن الذين يحادّون الله} أي يغالبون الملك الأعلى على حدوده ليجعلوا حدودًا غيرها، وذلك صورته صورة العداوة، مجددين ذلك مستمرين عليه بأي محادة كانت ولو كانت خفية - بما أشار إليه الإدغام كمحادة أهل الاتحاد الذين يتبعون المتشابه فيجرونه على ظاهره فيخلون به المحكم لتخل الشريعة بأسرها، فإن كثيرًا من السورة نزل في المنافقين واليهود والمهادنين كما يأتي في النجوى وغيرها {ورسوله} الذي عزه من عزه {كبتوا} أي صرعوا وكبوا لوجوههم وكسروا وأذلوا وأخزوا فلم يظفروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت