فهرس الكتاب

الصفحة 10822 من 11765

ولما أفهم هذا أن التهجد في غاية العظمة، أكد ذلك حاثًا على عدم الرضى بدون الأفضل الأجمل الأكمل بقوله: مؤكدًا ليخف أمر القيام على النفس: {إن ناشئة الّيل} أي ساعاته التي كل واحدة منها ناشئة والعبادة تنشأ فيه بغاية الخفة، من نشأ أي نهض من مضجعه بغاية النشاط لقوة الهمة ومضاء العزيمة التي جعلتها كأنها نشأت بنفسها، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ما كان بعد العشاء فهو ناشئة، وما كان قبله فليس بناشئة، وقالت عائشة رضي الله عنها: الناشئة القيام بعد النوم، وقال الأزهري: الناشئة القيام، مصدر جاء على فاعلة كالعافية بمعنى العفو.

ولما كان ذلك في غاية الصعوبة لشدة منافرته للطبع، زاد في التأكيد ترغيبًا فيه فقال: {هي} أي خاصة لما لها من المزايا {أشد} أي أثقل وأقوى وأمتن وأرصن {وطأً} أي كلفة ومشقة لما فيها نم ترك الراحة وفراق الألف والمحبوب، وأشد ثبات قدم - على أنه مصرد وطىء في قراءة الجماعة - بفتح ثم سكون، ومواطأة بين القلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت