فهرس الكتاب

الصفحة 5214 من 11765

ولما كان الرجوع إلى الإشراك بعد الإخلاص مستبعدًا أيضًا لاستهجانهم سرعة الاستحالة، قال تعالى: {ثم إذا كشف} سبحانه عما تشركون {الضر} أي الذي مسكم {عنكم} ونبه على مسارعة الإنسان في الكفران فقال تعالى: {إذا فريق} أي جماعة هم أهل فرقة وضلال {منكم} أيها العباد! {بربهم} الذي تفرد بالإنعام عليهم {يشركون *} أي يوقعون الإشراك به بعبادة غيره تغيرًا منهم عما كانوا عليه عند الاستغاثة به في الشدة، فكان منطبقًا عليهم ما ضربوا المثل بكراهته بقولهم:

وإذا تكون كريهة أُدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب

وهذا أجهل الجهل.

ولما كان هذا ملزومًا بجحد النعمة، وكان من شأن العاقل البصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت