فهرس الكتاب

الصفحة 6737 من 11765

ولما كان كأنه قيل: أي قوم؟ قال مبدلًا إشارة أن العبارتين مؤداهما واحد لأنهم عريقون في الظلم، لظلمهم أنفسهم بالكفرة وغيره، وظلم بني إسرائيل وغيرهم من العباد: {قوم فرعون} .

ولما كان المقصود بالرسالة تخويفهم من الله تعالى، وإعلامهم بجلاله، استأنف قوله معلمًا بذلك في سياق الإنكار عليهم، والإيذان بشديد الغضب منهم، والتسجيل عليهم بالظلم، والتعجيب من حالهم في عظيم عسفهم فيه، وأنه قد طال إمهاله لهم وهو لا يزدادون إلا عتوًا ولزومًا للموبقات: {ألا يتقون*} أي يحصل منهم تقوى.

ولما كان من المعلوم أن من أتى الناس بما يخالف أهواءهم. لم يقبل، أخبر من تشوف إلى معرفة جوابه أنه أجاب بما يقتضي الدعاء بالمعونة، لما عرف من خطر هذا المقام، بقوله ملتفتًا إلى نحو {يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا} [الفرقان: 30] {قال رب} أي أيها الرفيق بي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت