فهرس الكتاب

الصفحة 6714 من 11765

عن أبي جهل وأبي سفيان والأخنس بن شريق، وذلك وصف لعباد الرحمن بفعل ضد هذا، أي أنهم يسقطون عند سماعها ويبكون عليها، سقوط سامع منتفع بسمعه، بصير منتفع ببصره وبصيرته، سجدًا يبكون كما تقدم في أول أوصافهم وإن لم يبلغوا أعلى الدرجات البصيرة - بما أشارت إليه المبالغة بزيادة النون جمع العمى.

ولما ذكر هذه الخصلة المثمرة لما يلي الخلصة الأولى، ختم بما ينتج الصفة الأولى. فقال مؤذنًا بأن إمامة الدين ينبغي أن تطلب ويرغب فيها: {والذين يقولون} علمًا منهم بعد اتصافهم بجميع ما مضى أنهم أهل للإمامة: {ربنا هب لنا من أزواجنا} اللاتي قرنتها بنا كما فعلت لنبيك صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمدحت زوجته في كلامك القديم، وجعلت مدحها يتلى على تعاقب الأزمان والسنين {وذرياتنا قرة} ولما كان المتقون - الذين يفعلون الطاعة ويسرون بها - قليلًا في جنب العاصين، أتى بجمع القلة ونكر فقال: {أعين} أي من الأعمال أو من العمال يأتمون بنا، لأن الأقربين أولى بالمعروف، ولا شيء أسر للمؤمن ولا أقر لعينه من أن يرى حبيبه يطيع الله، فما طلبوا إلا أن يطاع الله فتقر أعينهم، ف «من» إما تكون مثلها في: رأيت منك أسدًا، وإما أن تكون على بابها، وتكون القرة هي الأعمال، أي هب لنا منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت