فهرس الكتاب

الصفحة 10040 من 11765

البعد {ثم يعودون} أي بعد هذا القول {لما قالوا} بالفعل بأن يعاد هذا القول مرة أخرى أو بالقوة بأن يمسكوا المقول ذلك لها زمنًا يمكن أن يعاد فيه هذا القول مرة ثانية من غير مفاقة بلفظ مما ناط الله الفرقة به من طلاق أو سراح أو نحوهما، فيكون المظاهر عائدًا إلى هذا القول بالقوة لإمكان هذا القول في ذلك الزمن، وذلك لأن العادة قاضية بأن من قال قولًا ولم يبته وينجزه ويمضه بأن يعود إلى قوله مرة أخرى وهلم جرًا، أو يكون التقدير لنقض ما قالوا: فيحلوا ما حرموا على أنفسهم بعدم البت بالطلاق، فإن كان الظهار معلقًا لم يلزم حكمه إلا بالحنث، فإن طلق في الحال وإلا لزمته الكفارة، وحق العبارة التعبير باللام لدلالتها على الاتصال كما يقتضيه الحال بخلاف «إلى» فإنها تدل على مهلة وتراخ، هذا في الظهار المطلق، وأما الموقت بيوم أو شهر أو نحو ذلك فلا يكون عائدًا فيه إلا بالوطء في الوقت المظاهر فيه، وأما مجرد إمساكها فليس بعود لأنه إنما أمسكها لما له فيها من الحل بعد وقت الظهار.

ولما كان المبتدأ الموصول مضمنًا معنى الشرط، أدخل الفاء في خبره ليفيد السببية فيتكرر الوجوب بتكرر سببه فقال: {فتحرير}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت