فهرس الكتاب

الصفحة 10042 من 11765

مقدمات الجماع فهي فيها كالحائض لا تحرم على الأظهر، فإن جامع عصى ولم تجب كفارة أخرى، لما روى الترمذي عن سلمة بن صخر رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، قال: «كفارة واحدة» .

ولما كان الوعظ هو الزجر عن الفعل الموعوظ لأجله، قال مستأنفًا: {ذلكم} أي الزجر العظيم جد الذي هو عام لكم من غير شبهة {توعظون به} أي يكون بمشقة زاجرًا لكم عن العود إلى مقاربة مثل ذلك فضلًا عن مقارفته لأن من حرم من أجلها الله تحريمًا متأبدًا على زعمه كان كأنه قد قتلها، ولكون ذلك بلفظ اخترعه وانتهك فيه حرمة أمه كان كأنه قد عصى معصية أوبق بها نفسه كلها إيباقًا أخرجه إلى أن يقتلها عضوًا عضوًا بإعتاق رقبة تماثل رقبته ورقبة من كان قتلها.

ولما كان التقدير: فالله بما يردعكم بصير، عطف عليه قوله: {والله} أي الذي له الإحاطة بالكمال، وقدم الجار إشارة إلى إرادة المبالغة للتنبيه على الاهتمام بإلزام الانتهاء. عن ذلك فقال: {بما تعملون} أي تجددون فعله {خبير *} أي عالم بظاهره وباطنه، فهو عالم بما يكفره، فافعلوا ما أمر الله به وقفوا عند حدوده، قال القشيري: والظهار - وإن لم يكن له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت