إلى المشركين وعبر بالكفار تعميمًا، علل ذلك بقوله مقدمًا حكمهن تشريفًا لهن لهجرتهن: {لا هن} أي الأزواج {حل} أي موضع حل ثابت {لهم} أي للكفار باستمتاع ولا غيره. ولما كان نفي الحل الثابت غير مانع من تجدد حل الرجال لهن ولو على تقدير من التقادير وفرض من الفروض، قال معيدًا لذلك ومؤكدًا لقطع العلاقة من كل جانب: {ولا هم} أي رجال الكفار {يحلون} أي يتجدد في وقت من الأوقات أن يحلوا {لهن} أي للمؤمنات حتى لو تصور أن يكون رجالهن نساء وهن ذكورًا ما حلوا لهن بخلاف أهل الكتاب، كذا تنفك الملازمة في مسألة المظاهرة والإيلاء فيحل للمرأة أن تستمتع به إذا كان نائمًا مثلًا، وأما هو فيحرم عليه ذلك قبل التكفير، وقال البيضاوي: الأولى لحصول الفرقة، والثانية للمنع من الاستئناف - انتهى، فنفت هذه الجملة الفعلية من وجه تجدد الحل للنساء فأفهمت الجملتان عدم الحرج فيما كان قبل ذلك تطييبًا لقلوب المؤمنات.
ولما نهى عن الرد وعلله، أمر بما قدم من الإقساط إليهم