فهرس الكتاب

الصفحة 10234 من 11765

من أزواج الكفار فجاءت نوبة ظفركم بأداء المهر إلى إخوانكم طاعة وعدلًا عقب نوبتهم التي اقتطعوا فيها ما أنفقتم عصيانًا وظلمًا {فآتوا} أي فاحضروا وأعطوا من مهر المهاجرة {الذين ذهبت أزواجهم} أي منكم إن اختاروا الأخذ {مثل ما أنفقوا} على الكافرة الفائتة إلى الكفار مما غنمتم من أموالهم أو بأن تدفعوا إليهم مثل مهر أزواجهم مما كنتم تعطونه لأزواج المهاجرات، فيكون ذلك جزاء وقصاصًا لما فعل الكفار.

ولما كان التجزي في مثل ذلك عسرًا على النفس فإن المهور تتفاوت تارة وتتساوى تارة أخرى وتارة تكون نقودًا وتارة تكون عروضًا إلى غير ذلك من الأحوال مع أن المعامل عدو في الدين فلا يحمل على العدل فيه إلا خالص التقوى قال: {واتقوا} أي في الإعطاء والمنع وغير ذلك {الله} الذي له صفات الكمال وقد أمركم بالتخلق بصفاته على قدر ما تطيقون، ثم وصفه بما يؤكد صعوبة الأمر ويحث على العدل فقال ملهبًا لهم كل الإلهاب هازًا لهم بالوصف بالرسوخ في الإيمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت