فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 11765

ذكرًا {كذكركم آباءكم} لكونهم أحسنوا إليكم بالتربية التي هي في الحقيقة من فضل الله تعالى، على أنهم فعلوا بكم كل محنة لا توازيها نعمة فإنهم أضلوكم، فسبحان من رضي وهو المنعم المطلق الهادي بأن يذكر مثل ذكر من كان سببًا لنعمة خاصة هو سبحان الذي أفاضها عليه مع أنه كان سببًا في الضلال! قال الحرالي: فانتظم ذكر إخراجهم عن قولهم المعهود بإخراجهم عن موقفهم المعهود إخراجًا لهم عن معتادهم في أعمالهم وأحوالهم، وفي إعلامه أخذ للخلق بأن يعاملوا الحق معاملة من يجلونه من الخلق وذلك عن بلية ما غلب عليهم من التقيد بما يرون وضعف الإيمان بما سمعوا أو علموا.

ولما كان في هذه التربية بخس جرى عليه هذا الخطاب كما ورد «استحي من الله كما تستحيي رجلًا جليلًا من قومك» قال تعالى: {أو أشد ذكرًا} انتهى. أي اذكروا الله ذكرًا أعلى من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت