فهرس الكتاب

الصفحة 10274 من 11765

مع الشهرة وإذلال المنازع {على الدين} أي جنس الشريعة التي تجعل ليجازي من يسلكها ومن يزيغ عنها، بها يشرع فيها من الأحكام {كله} فلا يبقى دين إلا كان دونه وانمحق به وذل أهله له ذلًا لا يقاس به ذل {ولو كره} أي إظهاره {المشركون *} أي المعاندون في كفرهم الراسخون في تلك المعاندة، وأعظم مراد بهذا أهل العناد ببدعة الاتحاد، فإنهم ما تركوا شيئًا مما سواه حتى أشركوا به - تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، - وهم مع بعد نحلتهم من العقول وفسادها من الأوهام ومصادمتها لجميع النقول في غاية الكثرة لمصير الناس إلى ما وعد الله ورسوله - وصدق الله ورسوله - من أن أكثرهم قد مرجت عهودهم وخفيت أماناتهم وصاروا حثالة كحثالة التمر لا يعبأ الله بهم، لكنهم على كثرتهم بما تضمنته هذه الآية في أمثالها في غاية الذل ولله الحمد لا عز لهم إلا بإظهار الاتباع للكتاب والسنة وهم يعلمون أنهم يكذبون في هذه الدعوى لأنهم في غاية المخالفة لهما بحيث يعتقدون أنهما شرك لإثباتهما لله تعالى وجودًا يخالف وجود الخلق وهم يقولون مكابرة للضرورة أن الوجود واحد وأنه لا موجود ظاهرًا وباطنًا سواه، ولذلك سموا الوجود به ثم لا يردهم علمهم بذلهم وأنهم لا عز لهم إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت