فهرس الكتاب

الصفحة 10348 من 11765

القراء ومرادهم إن شاء الله تعالى بقولهم في الضابط المشهور وإن توافق رسم المصحف ولو احتمالًا {من الصالحين *} أي العريقين في هذا الوصف العظيم، وزاد في الحث على المبادرة بالطاعات قبل الفوات بقوله مؤكدًا لأجل عظيم الرجاء من هذا المحتضر للتأخير عطفًا على ما تقديره: فلا يؤخره الله فيفوته ما أراد: {ولن} ويجوز أن تكون الجملة حالًا أي قال ذلك والحال أنه لن {يؤخر الله} أي الملك الأعظم الذي لا كفوء له فلا اعتراض عليه {نفسًا} أي أيّ نفس كانت، وحقق الأجل بقوله: {إذا جاء أجلها} أي وقت موتها الذي حده الله لها فلا يؤخر الله نفس هذا القائل لأنها من جملة النفوس التي شملها النفي. ولما كان المعنى على طريق النتائج التي لا شك في إرشاد اللفظ إليها: الله عالم فإنه يقول ذلك، عطف عليه قوله حاثًا على المسارعة إلى الخروج عن عهدة الطاعات والاستعداد لما لا بد منه من اللقاء محذرًا من الإخلال ولأنه لا تهديد كالعلم: {والله} أي الذي له الإحاطة الشاملة علمًا وقدرة {خبير} أي بالغ الخبرة والعلم ظاهرًا وباطنًا {بما تعملون *} أي توقعون عمله في الماضي والحال والمآل كله ظاهره وباطنه من هذا الذي أخبرتكم أن المحتضر العاصي يقوله ومن غيره منه ومن غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت