فهرس الكتاب

الصفحة 10372 من 11765

{خبير *} أي بالغ العلم بباطنه وظاهره.

ولما أخبر بالبعث وأقسم عليه، وأشار إلى دليلة السابق، وسبب عنه ما ينجي في يومه، ذكر يومه وما يكون فيه ليحذر فقال متبعًا ما مضى من دعائم الإيمان دعامة اليوم الآخر واعظًا لمن يقول: يا ليت شعري ما حالي بعد ترحالي؟ وقامعًا لمن يقول: لا حال بعد الترحال، بالإعلام بأنها أحوال أي أحوال، تشيب الأطفال، وتقصم ظهور الرجال، بل تهد شم الجبال: {يوم} أي تبعثون في يوم {يجمعكم} أي أيها الثقلان. ولما كان الوقت المؤرخ به فعل من الأفعال إنما يذكر لأجل ما وقع فيه، صار كأنه علة لذلك الفعل فقال تعالى: {ليوم الجمع} لأجل ما يقع في ذلك اليوم الذي يجمع فيه أهل السماوات وأهل الأرض من الحساب والجزاء الذي يكون فوزًا لناس فيكونون غابنين، ويكون خيبة لناس فيكونون مغبونين، وكل منهم يطلب أن يكون غابنًا.

ولما كان هذا المقصد أمرًا عظيمًا مقطعًا ذكره الأكباد، قال تعالى مشيرًا إلى هوله بأداة البعد مستأنفًا: {ذلك} أي اليوم العظيم المكانة الجليل الأوصاف {يوم التغابن} الذي لا تغابن في الحقيقة غيره لعظمه ودوامه، والغبن: ظهور النقصان للحظ الناشىء عن خفاء لأنه يجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت