فهرس الكتاب

الصفحة 10423 من 11765

وسع لشيء غيرها لأمر من الأمور التي يظهر الله بها عجز العباد رحمة لهم ليهذب به نفوسهم، وبناه للمفعول تعليمًا للأدب معه سبحانه وتعالى: {فلينفق} أي وجوبًا على المرضع وغيرها من كل ما أوجبه الله عليه أو ندبه إليه، وبشر سبحانه وتعالى بأنه لا يخلي أحدًا من شيء يقوم به ما دام حيًا بقوله مشيرًا بالتبعيض إلى أن ما أوجبه سبحانه لا يستغرق ما وهبه: {مما آتاه الله} أي الملك الذي لا ينفذ ما عنده ولا حد لجوده، ولو من رأس المال ومتابع البيت ومن ثمن الضيعة إن لم يكن له من الغلة لأنه سبحانه قد ضمن الإخلاف، ومن ملك ما يكفيه للوقت ثم اهتم للزيادة للغد فذلك اهتمام غير مرحوم، وصاحبه غير معان، وفي هذا إرشاد إلى الاقتداء به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في عدم التكلف واليسر في كل أمر على حسب الأوقات.

ولما كان تعالى له التكليف بما لا يطاق، أخبر بأنه رحم العباد بأنه لا يفعله، فقال معللًا أو مستأنفًا جوابًا لمن يقول: فما يفعل من لم يكن له موجود أصلًا، محببًا في دينه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مما فيه من اليسر: {لا يكلف الله} أي الذي له الكمال بأوصاف الرحمة والإنعام علينا بالتخفيف {نفسًا} أي نفس كانت {إلا ما آتاها} وربما أفهم، أن من كلف إنفاقًا وجد من فضل ما عنده ما يسده من الأثاث الفاضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت