فهرس الكتاب

الصفحة 10445 من 11765

أزوره وآتي بها، فأذن لها فلما خرجت أرسل إلى جاريته مارية القبطية رضي الله عنها فوقع عليها فأتت حفصة فوجدت الباب مغلقًا فجلست عنده فخرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووجهه يقطر عرقًا وحفصة تبكي فقال لها: ما يبكيك؟ فقالت: إنما أذنت لي من أجل هذا وقعت عليها في يومي وعلى فراشي، أما رأيت لي حرمة وحقًا ما كنت تصنع هذا بامرأة منهن، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أليس هي جاريتي قد أحلها الله لي اسكتي فهي علي حرام ألتمس بذاك رضاك فلا تخبري بهذا أحدًا، فلما خرج أخبرت عائشة رضي الله عنها فحلفته على ترك مارية رضي الله عنهن» ثم علل ذلك سبحانه بقوله: {تبتغي} أي تريد إرادة عظيمة من مكارم أخلاقك وحسن صحبتك {مرضات أزواجك} أي الأحوال والمواضع والأمور التي يرضين بها ومن أولى بأن تبتغين رضاك وكذا جميع الخلق لتفرغ لما يوحى إليك من ربك لكن ذلك للزوجات آكد.

ولما كان أعلى ما يقع به المنع من الأشياء من جهة العباد الإيمان، وكان تعالى قد جعل من رحمته لعباده لإيمانهم كفارة قال: {والله} أي تفعل ذلك لرضاهن والحال أن الله الملك الأعلى {غفور رحيم *}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت