فهرس الكتاب

الصفحة 10453 من 11765

الخوف والرجاء من ذلك وهو أعلم مما يكون أكمل ذلك بذكر شق الخوف، فقال معلمًا بأن الملك وأوليائه أنصار له {وإن تظاهرا} بالتشديد للإدغام في قراءة الجماعة لأن النظر هنا إن وقع كان على وجه الخفاء في أعمال الحيلة في أمر مارية رضي الله عنها والعسل وما يأتي من مثل ذلك ما يبعث عليه الغيرة {عليه} أي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المنبأ من قبل الله بما يرفع قدره ويعلي ذكره، وقراءة الكوفيين بالتخفيف بإسقاط إحدى التاءين إشارة إلى سهولة أمر هذه المظاهرة وقلة أذاها له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ولما كان المعنى كأنه لا يبالي بمظاهرة كما عبر عنه بعلته، فقال مؤكدًا إعلامًا بأن حال المتظاهرين عليه حال المنكر لمضمون الكلام: {فإن الله} أي الملك الأعظم الذي لا كفوء له {هو} أي بنفسه الأقدس وحضرة غيب غيبه التي لا يقوم لما لها من العظمة شيء {مولاه} أي ناصره والمتولي من أمره ما يتولاه القريب الصديق القادر وكل من له وعي يعلم كفايته سبحانه في ذلك فهو يعمل أبلغ ما يعمله مولى مع من هو متول لأمره وفي معاونته لنبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إظهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت