وفي الحديث: «أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تضرع في أمر أمته فأوحى الله إليه: إن شئت جعلت حسابهم إليك، فقال: يا رب! أنت أرحم بهم مني، فقال تعالى: إذًا لا أخزيك فيهم» .
ولما نفى عنهم الخزي، فسره بقوله مقدمًا للنور لأن السياق لتعظيم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخلاف ما مضى في الحديد: {نورهم يسعى} أي سعيًا مستمر التجدد، وعلى التفسير الآخر تكون هذه الجملة حالية، ويجوز أن تكون خبرًا ل «الذين» إذا جعلناه مبتدأ {بين أيديهم} وحذف الجار إشارة إلى أنه ملأ تلك الجهة {و} كذا {بأيمانهم} وأما ما يلي شمائلهم فإنهم لا يلتفتون إليه لأنهم إما من السابقين وإما من أهل اليمين، فهم يمشون فيما بين الجهتين ويؤتون صحائف أعمالهم منهما، وأما أهل الشمال فيعطونها من وراء ظهورهم ومن شمائلهم وهم بما لهم من النر إن قالوا سمع لهم وإن شفعوا شفعوا.
ولما كانت إدامة للملك هي أشرف صفات العبد قال: {يقولون} أي مجددين لذلك دائمًا لعلمهم أن الله تعالى له أن