فهرس الكتاب

الصفحة 10475 من 11765

من النساء وغيرهن: {ضرب الله} أي الملك الذي أحاط بكل شيء قدرة وعلمًا {مثلًا} يعلم به من فيه قابلية العلم ويتعظ به من له أهلية الاتعاظ {للذين كفروا} أي غطوا الحق على أنفسهم وعلى غيرهم سواء كانوا مشاققين أو منافقين في عدم انتفاعهم مع كفرهم بما بينهم وبين المؤمنين من الوصل والعلائق فيغلظ عليهم في الدارين معاملة بما يستحقون من غير محاباة لأحد وإن جل مقامه، وعلا منصبه ومرامه، لأن الكفر قاطع للعلائق بين الكافر والمسلم: {امرأت نوح} الذي أهلك الله من كذبه بالغرق ونصره وآواه عليه الصلاة والسلام وكان اسمها فيما يقال واعلة {وامرأت لوط} الذي أهلك الله أيضًا من كذبه بالحصب والخسف والإغراق، واسمها فيما قيل واهلة، ودل على وجه الشبه بقوله: {كانتا} أي مع كونهما كافرتين. ولم يقل: تحتهما، بل أظهر بالوصف العبودية المضافة إليه سبحانه وتعالى والوصف بالصلاح لأن ذلك أفخم، فيكون أشد تأثيرًا للموعوظ وأعظم، ودفعًا لأن يتوهم أحد بشيء لا يليق بمقامهما عليهما الصلاة والسلام فقال: {تحت عبدين} أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت