فهرس الكتاب

الصفحة 10502 من 11765

والإبكار وأشياء يكل عنها الوصف في ذواتها وعن إحصاء منافعها حتى لو عدم شيء مما في السماوات مما دبره الحكيم لصلاح هذا العالم يهلك كل حيوان ونبات على وجه الأرض، والشهاب المرجوم به منفصل من نار الكواكب وهو قار في فلكه على حالة كقبس النار يؤخذ منها وهي باقية على حالها لا نقص، وذلك مسوغ لتسميتها بالرجوم، فمن لحقه الشهاب منهم قتله أو ضعضع أمره وخبله، ويحتمل مع ذلك أن يكون المراد: ظنونًا لشياطين الإنس وهم المنجمون يتكلمون بها رجمًا بالغيب في أشياء هي من عظيم الابتلاء ليتبين الموقن من المزلزل والعالم من الجاهل؛ وفي البخاري: قال قتادة: «خلقت النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف بما لا علم له به» ولما كان التقدير: ورجمناهم بها بالفعل عند استراقهم للسمع إبعادًا لهم عن مسكن المكرمين ومحل النزاهة والأنس ومهبط القضاء والتقدير، ونكالًا لغيرهم من أمثالهم عذابًا لهم في الدنيا، عطف عليه قوله ترهيبًا من جلاله بعد ما رغب في عظيم جماله: {وأعتدنا} أي هيأنا في الآخرة مع هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت