فهرس الكتاب

الصفحة 10504 من 11765

والعبوسة والغضب.

ولما كان التقدير: هي مصيرهم، قال دالًا على عدم خلاصهم منها أصلًا أزلًا وأبدًا: {وبئس المصير *} أي هي.

ولما عبر عن ذمها بمجمع المذام، أتبعه الوصف لبعض تجهمها على وجه التعليل، فقال دالًا بالإلقاء على خساستهم وحقارتهم معبرًا بأداة التحقيق دالالة على أنه أمر لا بد منه، وبالبناء للمفعول على أن إلقاءهم في غاية السهولة على كل من يؤمر به: {إذا ألقوا} أي طرح الذين كفروا والأخساء من أي طارح أمرناه بطرحهم {فيها} حين تعتلهم الملائكة فتطرحهم كما تطرح الحطب في النار {سمعوا لها} أي جهنم نفسها {شهيقًا} أي صوتًا هائلًا أشد نكارة من أول صوت الحمار لشدة توقدها وغليانها، أو لأهلها - على حذف مضاف {وهي تفور *} أي تغلي بهم كغلي المرجل بما فيه من شدة التلهب والتسعر، فهم لا يزالون فيها صاعدين هابطين كالحب إذا كان الماء - يغلي به، لا قرار لهم أصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت