فهرس الكتاب

الصفحة 10513 من 11765

يرضى بالله ربًا ليدخل في رق العبودية، وبالإسلام دينًا ليصير عريقًا فيها، فلا ينازع الملك في ردائه الكبرياء وإزاره العظمة وتاجه الجلال وحلته الجمال، ولا ينازعه فيما يدبره من الشرائع، ويظهره من المعارف، ويحكم به على عبيده من قضائه وقدره.

ولما كانت الخشية مشيرة إلى الذنوب، فكان أهم ما إليهم الإراحة منها قال تعالى: {لهم مغفرة} أي سترة عظيمة تأتي على جميع ذنوبهم.

ولما كان السرور إنما يتم بالإعطاء قال: {وأجر} أي من فضل الله {كبير *} يكون لهم به من الإكرام ما ينسيهم ما قاسوه في الدنيا من شدائد الآلام، وتصغر في جنبه لذائذ الدنيا العظام.

ولما كانت الخشية من الأفعال الباطنة، وكان كل أحد يدعي أنه يخشى الله، قال مخوفًا لهم بعلمه نادبًا إلى مراقبته لئلا يغتروا بحلمه، عاطفًا على ما تقديره لإيجاب المراقبة: فأبطنوا أفعالهم وأظهروها: {وأسروا} أي أيها الخلائق.

ولما كان إفراد الجنس دالًا على قليله وكثيره قال: {قولكم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت