فهرس الكتاب

الصفحة 10523 من 11765

وقلبه {الذين} .

ولما كان هذا التكذيب لم يعم الماضين بعض فقال: {من قبلهم} يعني كفار الأمم الماضية.

ولما كان سبحانه قد أملى لهم ثم أخذهم بعد طول الحلم أخذًا بقيت أخباره، ولم تندرس إلى الآن على تمادي الزمان آثاره، فكان بحيث يسأل عنه لعظم أحواله، وشدة زلازله وفظاعة أهواله، سبب عن ذلك قوله منبهًا على استحضار ذلك العذاب ولو بالسؤال عنه: {فكيف كان نكير *} أي إنكاري عليهم بما أصبتهم به من العذاب في تمكن كونه وهول أمره، فقد جمع إلى التسلية غاية التهديد.

ولما ذكر بمصارع الأولين، وكان التذكير بالحاصب تذكيرًا لقريش بما حصب به على قرب الزمان عدوهم أصحاب الفيل بما أرسل عليهم من الطير الأبابيل تحذيرًا لهم من ذلك إن تمادوا على كفره، ولم ينقادوا إلى شكره، فكان التقدير تقريرًا لزيادة قدرته وحسن تدبيره ولطف تربيته حيث جبر الطير لضعفها بالطيران ليكمل بعموم رحمانيته أمر معاشها تقريرًا لأن بيده الملك وترهيبًا من أن ينازعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت