فهرس الكتاب

الصفحة 10537 من 11765

من الصبر المثبت واليقين وحسن الانطباع لقبول النصائح والخوف وعدم الاعتزاز بأحد غير الله تعالى من جهة نفع أو ضر، وكذلك لفت القول إلى الإعراض إيذانًا بشديد الغضب منهم: {ويقولون} أي يجددون هذا القول تجديدًا مستمرًا استهزاء وتكذيبًا، ويجوز أن يكون حالًا من الواو في «بل لجوا» : {متى هذا} وزادوا في الاستهزاء بقولهم {الوعد} وألهبوا وهيجوا إيضاحًا للتكذيب على زعمهم بقولهم: {إن كنتم} جبلة وطبعًا {صادقين *} في أنه لا بد لنا منه، وأنكم مقربون عند الله، فلو كان لهم ثبات الصبر واليقين لما طاشوا هذا الطيش بإبراز هذا القول القبيح الذي ظاهره طلب الإخبار بوقت الأمر المتوعد به، وباطنه الاستعجال به استهزاء وتكذيبًا.

ولما كان قولهم هذا مع أنه استعجال بأمر الساعة استهانة بها حتى أنه عندهم كأنها من قبل الوعد الحسن وهو متضمن لإيهام أنها مما يطلع الخلق على تعيين وقته، نفى ذلك بيانًا لعظمتها بعظمة من أمرها بيده فقال آمرًا له بجوابهم مؤذنًا بدون ذلك الإعراض لأنهم لا ينكرون علمه تعالى ذلك الإنكار: {قل} يا أكرم الخلق منبهًا لهم على تحصيل اليقين بأن ما علموه وحكموا بعلمهم فيه وما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت